|

Supporter
mail :coptictanta@yahoo.com
+ مرحبا بك فى تعالى و انظر :
+ بّعد جديد
..
المجىء
الثانى
( وأيضاً ياتى فى مجده ليدين
الأحياء و الأموات ،
الذى ليس لملكه إنقضاء ..)
تكثر هذه الأيام تساؤلات بعض الأحباء حول عقيدة المجىء الثانى للسيد
المسيح .
لذا نبدأ معاً عدة لقاءات حول هذه العقيدة فى مفهوم كنيستنا القبطية.
فنحن نعلن فى قانون الإيمان أن يسوع الذى مات و قام وصعد إلى السماوات
سوف يأتى من جديد ليدين الأحياء و الأموات . هذا مات يدعوه التقليد
الكنسى " المجىء الثانى " ، بالنسبة إلى المجىء الأول أى إلى الزمن الذى
قضاه الرب يسوع على الأرض .
ماذا يعنى هذا الإيمان بالمجىء الثانى ؟ .
لا بد لنا أولاً أن نتذكر أن الإيمان ليس علماً يكشف لنا بالتدقيق غوامض
الماضى فيعلمنا كيف نشأ الكون و وجد الإنسان ، و لا غوامض المستقبل
فينبئنا كيف ستكون نهاية العالم و حياة اإنسان بعد الموت . فإنما الإيمان
علاقة حياة بين الإنسان و الله . فالمؤمن يرى أن الله مبدأ وجوده و مصير
حياته ؛ و المسيحى يؤمن أن الله قد ظهر فى العالم ظهوراً نهائياً فى شخص
الرب يسوع المسيح . فالمسيح هو " الألف و الياء ، و الأول وز الآخر ،
البداية و النهاية ( المبدأ و الغاية ) " ( رؤؤيا 22 : 13 ). لذلك تبدأ
الأزمنة الأخيرة و النهائية ( الإسختولوجيا ) ، بمجىء المسيح الأول .
فَـَلِــمَ إذاً المجىء الثانى ؟ ماذا نعنى بهذه العبارة ؟ ماذا نعنى
بقولنا أن الرب يسوع سيأتى ليدين الأحياء و الأموات ؟ و كيف يصور الكتاب
المقدس هذا المجىء ؟
1 ـ المجىء الثانى هو تأكيد الإنتصار النهائى للمحبة الإلهية :
لفهم معنى المجىء الثانى لابد من تذكر الحقيقة الأساسية فى إيماننا : ان
الرب يسوع قد
جاء أولاً مرسلاً من قبل الله ، مخلصاً و منقذاً العالم : " لانه هكذا
احب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون
له الحياة الابدية " ( يوحنا 3 : 16 ) . و معلمنا بولس يؤكد :
" و لكن الله بين محبته لنا لانه و نحن بعد خطاة مات المسيح لاجلنا ، .
فبالاولى كثيرا و نحن متبررون الان بدمه نخلص به من الغضب " ( رومية 5 :
8 ، 9 ) .
أن حياة يسوع و موته هما الدليل الثابت على محبة الله و أمانته . قد يبدو
القول أن الله محبة قولاً نظرياً ، إلا أن يسوع له المجد الذى عاش بين
البشر و أحبَّ ، و تعذب و إحتمل الظلم ، و بقى محباً للجميع ، ليس كائناً
نظرياً ، بل هو الحقيقة الحية المحسوسة لمحبة الله لنا .. هو النموذج
الحى للمحبة ... عندما ننظر إليه تستنير النواحى القاتمة من الحياة
البشرية . و حتى العذاب الذى لا معنى له ، و الشر الذى كثيراً ما يهدم
إرادة الخير ، يأخذان معنى على ضوء صليب المسيح . فالله قد أقام المصلوب
و رفعه إليه و جعله راعى الحياة و البكر الأول من بين أخوة كثيرين . لذلك
نشهد أن يسوع المسيح ، المصلوب و القائم من بين الأموات ، هو رجاء العالم
و رجاء التاريخ و رجاء كل مؤمن ؟
أ ) المسيح رجاء العالم و التاريخ :
المجىء الثانى هو ترقب ما سيصنعه الله للعالم فى المستقبل على ضوء ما
صنعه لأجله فى الماضى . فى مجىء يسوع الأول و فى كل أحداث حياته و موته
أظهر لنا الله محبته ظهوراً خفياً و جزئياً فى بقعة من الأرض و فى قلوب
عدد يسير من المؤمنين . إماننا بالمجىء الثانى هو الإيمان بأن تلك المحبة
ستظهر ظهوراً علانيا نهائياً شاملاً : " قدم لهم مثلا اخر قائلا يشبه
ملكوت السماوات حبة خردل اخذها انسان و زرعها في حقله . و هي اصغر جميع
البزور لكن متى نمت فهي اكبر البقول و تصير شجرة حتى ان طيور السماء تاتي
و تتاوى في اغصانها "
( متى 13 : 31 ، 32 ) .
إيماننا بالمجىء الثانى هو الإيمان بأن تاريخ العالم القاتم سيصل إلى
نهايته حيث ستشرق عليه محبة الله . إيماننا بالمجىء الثانى هو تفسير
للتاريخ إنطلاقاً من الإيمان ، و لكن هذا التفسير ليس تفسيراً إعتباطياً
، بل يستند إلى التاريخ : إلى حياة يسوع التى أظهرت قوة الخير ، إلى موته
الذى أعلن قوة المحبة الفدائية . بموت يسوع و قيامته دمرت سلطة الشر ،
و بدا أن المحبة أقوى من الموت و أقوى من الحقد . تلك هى العقيدة التى
خطها المسيح بدمه على أخاديد التاريخ . الغلبة هى فى النهاية للحياة على
الموت و للمحبة على الحقد و الشر . ذلك هو القين الذى يرسخ فى كياننا من
بعد قيامة المسيح . وهذا اليقين هو ما يؤكده بالمجىء الثانى .
2 ـ المسيح رجاء كل مؤمن :
يسوع هو إذاً رجاء العالم و مستقبل التاريخ . وهو أيضاً رجاء كل واحد منا
، فى حياته و موته نجد معنى حياتنا و موتنا ، و فى قيامته نضع رجاء
قيامتنا . لقد أظهر لنا الله فى مصير الرب يسوع المسيح مصير كل واحد منا
. إنه أخونا البكر الذى فتح لنا طريق الحياة التى لا نهاية لها : ".
لاعرفه و قوة قيامته و شركة الامه متشبها بموته، لعلي ابلغ الى قيامة
الاموات " ( فى 3 : 10 ، 11 ) .
مجىء يسوع الثانى يعنى لكل مؤمن بيسوع الإنتصار على مصير الموت ، ورجاء
حياة تكتمل فيها الحياة التى نقضيها على الأرض . " ... و أعمالهم تتبعهم
" ( رؤيا 14 : 13 ) .
+++++++++++++
و إلى لقاء آخر مع :
المجىء الثانى و الدينونة
من سيدين العالم ؟
ماهى الدينونة ؟
|